مجد الدين ابن الأثير

462

النهاية في غريب الحديث والأثر

( فقح ) ( ه‍ ) في حديث عبيد الله بن جحش " أنه تنصر بعد أن أسلم ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنا فقحنا وصأصأتم " أي أبصرنا رشدنا ولم تبصروه . يقال : فقح الجرو : إذا فتح عينيه ، وفقح النور : إذا تفتح . ( فقد ) * في حديث عائشة " افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة " أي لم أجده ، وهو افتعلت ، من فقدت الشئ أفقده إذا غاب عنك . ( ه‍ ) وفى حديث أبي الدرداء " من يتفقد يفقد " أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه ، . لأن الخير في الناس قليل . ( ه‍ ) وفى حديث الحسن " أغيلمة حيارى تفاقدوا " يدعو عليهم بالموت ، وأن يفقد بعضهم بعضا . ( فقر ) * قد تكرر ذكر " الفقر ، والفقير ، والفقراء في الحديث " وقد اختلف الناس فيه وفى المسكين ، فقيل : الفقير الذي لا شئ له ، والمسكين الذي له بعض ما يكفيه ، إليه ذهب الشافعي . وقيل فيهما بالعكس ، وإليه ذهب أبو حنيفة . والفقير مبنى على فقر قياسا ، ولم يقل فيه إلا افتقر يفتقر فهو فقير . ( س ) وفيه " ما يمنع أحدكم أن يفقر البعير من إبله " أي يعيره للركوب . يقال : أفقر البعير يفقره إفقار إذا أعاره ، مأخوذ من ركوب فقار الظهر ، وهو خرزاته ، الواحدة ، فقارة . ( س ) ومنه حديث الزكاة " من حقها إفقار ظهرها " . * وحديث جابر " أنه اشترى منه بعيرا وأفقر ظهره إلى المدينة " . * ومنه حديث عبد الله " سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ثم إنه أفقر المقرض دابته ، فقال : ما أصاب من دابته فهو ربا " . * ومنه حديث المزارعة " أفقرها أخاك " أي أعره أرضك للزراعة ، استعاره للأرض من الظهر .